روي أبو نعيم في الحلية من حديث مكحول، عن واثلة بن الأسقع -رضي الله عنه- مرفوعًا، قال: «يؤتى بعبد محسن في نفسه، لا يرى أن له ذنبًا، فيقول له: هل كنت توالي أوليائي؟ قال: كنت من الناس سلما، قال: فهل كنت تعادي أعدائي؟ قال: رب، لم يكن بيني وبين أحد شيء، فيقول الله عز وجل: لا ينال رحمتي من لم يوالِ أوليائي، ويعادِ أعدائي».
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فإن كنتَ تسأل عن صحة إسناد هذا الحديث، فالحديث رواه
أبو نعيم
في الحلية، ورواه
الطبراني
في المعجم الكبير، وقد قال عنه
الهيثمي
في مجمع الزوائد:
وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عَوْنٍ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ
. اهـــ.
وقال
ابن حبان
في" الضعفاء" عن
بشر بن عون
هذا:
روى عن بكار بن تميم، عن مكحول، عن واثلة نسخة فيها ست مائة حديث، كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال
. اهـــ.
وشيخه
بكار بن تميم
: مجهول أيضًا، فالحديث بهذا الإسناد لا يصح.
والله تعالى أعلم.