الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
قال تعالى:
وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ
{البقرة:
235}، أي: لا جناح عليكم أن تعرِّضوا بخطبة النساء في عدتهن من وفاة أزواجهن من غير تصريح.
فعن
ابن عباس
قال:
التَّعريضُ أن يقولَ: إني أُريدُ التزويجَ، وإني لَأُحِبُّ امرأةً مِن أمرِها وأمرِها. يُعَرِّضُ لها بالقولِ بالمعروفِ
. اهـ.
وفي رواية:
ووددت أن الله رزقني امرأة ونحو هذا، ولا يصرح بالخطبة.
وعن
ا
بن عباس
-أيضًا- في قوله تعالى:
(ولكن لا تواعدوهن سراً)، أي: لا تقل إني عاشق، وعاهديني ألا تتزوجي غيري ونحو هذا.
انتهى من تفسير
الطبري
. فمعنى السر: النكاح.
وقال
مجاهد
:
قول الرجل للمرأة (لا تفوتيني بنفسك، فإني ناكحك)
، إلا إذا كان على سبيل التعريض السابق ذكره. وذلك لأن خطبة المعتدة بالوفاة محرمة.
والله أعلم.