الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقاعدة في مثل هذه الحال أن ما ينفقه المرء من نفقة لا تلزمه شرعًا إذا أنفقه بقصد التطوع، فليس له حق الرجوع فيه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه، ليس لنا مثل السوء
. رواه
البخاري ومسلم
.
وأما إذا أنفق بنية الرجوع، فإن له أن يرجع به إذا أثبت ذلك ببينة من إشهاد، أو إقرار المدعى عليه، وراجعي ذلك في الفتويين:
154977
،
114540
.
والظاهر من قول السائلة: (لا تنتظر مقابلًا) أنها كانت متبرعة.
وإذا كان الأمر كذلك؛ فليس لها المطالبة بما أنفقته، وراجعي في حكم إنفاق الزوج لعلاج زوجته الفتوى رقم:
18627
.
والله أعلم.