الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فمن أساء إليك بسب أو غيره، جاز لك أن ترد عليه الإساءة بمثلها -إن كانت مما يباح ردها بالمثل- لا بأكثر منها؛ لقول الله تعالى:
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
{النحل:
126}.
قال الشيخ
السعدي
في تفسير هذه الآية:
يقول تعالى -مبيحا للعدل، ونادبا للفضل والإحسان- {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ} من أساء إليكم بالقول والفعل {فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} من غير زيادة منكم على ما أجراه معكم {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ} عن المعاقبة وعفوتم عن جرمهم {لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} من الاستيفاء، وما عند الله خير لكم، وأحسن عاقبة ..
. اهــ.
ولا شك أن الضرب أكثر من السب وفوقه في الرد، فلا يجوز لك أن تضرب من سبك، وانظر الفتوى رقم:
180089
عن ضوابط انتصار المظلوم من ظالمه.
والله تعالى أعلم.