الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس فيما ذكرت محذور شرعي، وليس كتمان النفور عن شخص، خداعًا له، بل ذلك من المداراة، وهي من محاسن الأخلاق، وقد ترجم
البخاري
في صحيحه:
باب المداراة مع الناس.
وأورد تحته قول
أبي الدرداء
-رضي الله عنه-:
إنا لنَكْشِر في وجوه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم
.
وعن
عائشة
-رضي الله عنها- أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقال:
ائذنوا
له، فبئس ابن العشيرة، أو بئس أخو العشيرة». فلما دخل ألان له الكلام. فقلت له: يا رسول الله، قلت ما قلت، ثم ألنت له في القول! فقال: «أي عائشة،
إن شر الناس منزلة عند الله من تركه -أو ودعه- الناس اتقاء فحشه
».
قال
ابن الأثير
في النهاية:
ملاينة الناس، وحسن صحبتهم، واحتمالهم؛ لئلا ينفروا عنك.
وقال أيضًا
: الكشر: ظهور الأسنان للضحك. وكاشره: إذا ضحك في وجهه، وباسطه
. اهـ.
وراجع للمزيد الفتوى رقم:
130340
.
والله أعلم.