الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فليس لك أخي السائل أن تُقْرِضَ أحدا من مال الوقف، وقد نص الفقهاء على أن ناظر الوقف لا يُقرض منه.
جاء في مطالب أولي النهى عند ذكره لشروط القرض:
وَ شُرِطَ كَوْنُ مُقْرِضٍ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ، فَلَا يُقْرِضُ نَحْوُ وَلِيِّ يَتِيمٍ مِنْ مَالِهِ، وَلَا مُكَاتَبٌ، وَلَا نَاظِرُ وَقْفٍ مِنْهُ، ...
اهـ.
وسُئِلَ
ابن حجر الهيتمي
الشافعي -كما في الفتاوى الفقهية الكبرى-
: هَلْ لِلنَّاظِرِ إقْرَاضُ غَلَّةَ الْوَقْفِ وَالِاقْتِرَاضُ لِعِمَارَتِهِ؟
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ: لَا يَجُوزُ لَهُ إقْرَاضُ ذَلِكَ، إلَّا إنْ غَابَ الْمُسْتَحِقُّونَ، وَخَشِيَ تَلَفَ الْغَلَّةِ أَوْ ضَيَاعَهَا فَيُقْرِضُهَا لِمِلْءٍ ثِقَةٍ
... اهـ.
وانظر المزيد في الفتوى رقم:
32527
.
والله تعالى أعلم.