الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجب الغسل بمجرد ممارسة العادة المذكورة، وإنما يجب بتيقن خروج المني الموجب للغسل، وصفة مني المرأة مبينة في الفتوى رقم:
128091
.
وعلى كل حال، فإنه لا يلزمك -على ما نفتي به- قضاء الصيام ما دمت جاهلة بحرمة ما فعلت، وانظري الفتوى رقم:
79032
. وأما الصلاة ففي وجوب قضائها إن تيقنت كونك صليت محدثة، خلاف، ويسعك -إن شاء الله- العمل بقول من لا يرى وجوب القضاء عليك، وهو اختيار شيخ الإسلام
ابن تيمية
-رحمه الله-، وانظري الفتوى رقم:
125226
.
وأما حجك وعمراتك، فكلها محكوم بصحتها، ولا يلزمك تجاهها شيء، وذلك لأن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثر في صحتها، وانظري الفتوى رقم:
120064
.
ويظهر لنا أنك مصابة بشيء من الوسوسة، فإن يكن كذلك، فاحذري الوساوس ولا تعيريها اهتماما؛ فإن استرسالك معها يفضي بك إلى شر عظيم.
والله أعلم.