عام

قلت لزوجتي: "إن ذهبت غدًا، فأنت طالق"، وفي اليوم الموالي وقت العصر، قالت: إنها ذاهبة الآن، وإن الطلاق واقع، فقلت لها: "نعم، طلقت"، قالت: طلقت طلاقًا ثالثًا؟ فقلت: لا، قالت: "ماذا تقصد بطلقت؟" قلت: أقصد طلقت؛ لأن هذه الطلقة علقتها عليك.لكن لدي مشكلة: بعد أن أوقعت الطلقة التي علقتها، لم تذهب، ولم تخالف شرطي، فهل وقع عليها طلاق بسبب أني أوقعت الطلقة؟

رقم الفتوى: 381361
دلالات الفتوى:# الطلقة# دَخَلْت# طلاقها# مِثْلُ# بَعْدَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كنت قصدت بقولك لزوجتك: "طلقت" إيقاع طلاقها في الحال، فقد طلقت، وإذا لم تكن تلك الطلقة مكملة للثلاث، فلك مراجعة زوجتك في عدتها، وقد بينا ما تحصل به الرجعة شرعًا، في الفتوى رقم: 54195 . وأمّا إذا كنت قصدت وقوع طلاقها إذا ذهبت، ولم تقصد تنجيز طلاقها، فالراجح في هذه الحال عدم وقوع طلاقك ديانة، إذا لم تذهب زوجتك، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: وَمِنْ هَذَا الضَّرْبِ تَخْصِيصُ حَالٍ دُونَ حَالٍ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَنْتِ طَالِقٌ. ثُمَّ يَصِلُهُ بِشَرْطٍ، أَوْ صِفَةٍ، مِثْلُ قَوْلِهِ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ، أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ، أَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ بَعْدَ شَهْرٍ. فَهَذَا يَصِحُّ إذَا كَانَ نُطْقًا، بِغَيْرِ خِلَافٍ. وَإِنْ نَوَاهُ، وَلَمْ يَلْفِظْ بِهِ دُيِّنَ. وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة