الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العبارة التي سألت عنها ترد في الأحاديث لمعان مختلفة, فقد يكون المنادي هو رب العزة سبحانه، جاء في إرشاد الساري:
(قال) عليه الصلاة والسلام: (فلما جاوزت، ناداني مناد)، والذي في اليونينية: نادى مناد: (أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي)، وهذا من أقوى ما يستدل به على أنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كلّمه ربه ليلة الإسراء بغير واسطة، كما قاله في الفتح
.اهـ.
وقد يكون المنادي ملكًا من الملائكة, جاء في التَّنوير شَرْح الجَامِع الصَّغِيرِ:
(وينادي مناد كل ليلة)، أي: ملك، أو المراد أنه يلقي ذلك في قلوب من يريد به الخير: (يا باغي الخير) أي: يا طالبه. (هَلُمَّ) أي: أقبل، فهذا وقت تيسر العبادة، وحبس الشياطين
. انتهى.
وفي التَّحبير لإيضَاح مَعَاني التَّيسير للصنعاني:
"ناداه منادٍ" أي: من الملائكة. "أن طبت، وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلًا".
انتهى.
والله أعلم.