الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعقوق الوالدين - والأم خاصة - أمره خطير، وهو كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أسباب سخط علام الغيوب؛ لما للوالدين من حق عظيم على الولد، ووجوب برهما، والإحسان إليهما، وراجع الفتويين:
78838
،
160391
.
ومن ماتت أمه وقد أغضبها بغير حق، فقد وقع في عقوقها، ويجب عليه أن يتوب توبة صادقة, فإن الله تعالى يمحو بالتوبة ما قبلها، كما قال تعالى:
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ
{الشورى:25}، وقال تعالى:
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
{ الزمر:53}.
وراجع المزيد عن هذا الموضوع في الفتوى رقم:
167777
. وهي بعنوان: "كيف تتحقق توبة من مات أبواه وهما ساخطان عليه"، وراجع أيضًا الفتوى رقم:
161519
.
والله أعلم.