الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تضمّن سؤالك عدة أمور, وسيكون الجواب في النقاط التالية:
1ـ إذا كان الواقع أن التحرش بأخيك قد حصل من غير قصد, فلا إثم عليك, إذ لا مؤاخذة في الخطأ، أو النسيان، كما قال الله تعالى:
رَبَّنّا
لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
{البقرة:
286}
وقال الله في
جوابها:
قد فعلت
. أخرجه
مسلم
. وكما قال صلى الله عليه وسلم:
إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه
. رواه
ابن ماجه،
وغيره، وصححه
الألباني
.
2ـ لم يترتّب عليك حدّ شرعي يوجب القتل, ولا يجوز لك الانتحار على كل حال, فإنه جريمة شنيعة، قد ثبت الوعيد الشديد في شأنها، كما سبق في الفتوى رقم:
71206
.
3ـ عليك المبادرة بالنكاح طاعة لأبيك، إذا كنت ممن يشرع في حقه النكاح, فإن النكاح تعتريه الأحكام الخمسة: الوجوب، والاستحباب، والحرمة، والكراهة، والإباحة، ومن الحالات التي يجب فيها ما إذا أمر الوالد به، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
331345
.
3ـ ليس على أخيك, ولا على الطفل الآخر غسل.
4ـ لا يلحقك إثم إذا حصل انحراف في أخيك, أو في الطفل الآخر؛ لقوله تعالى:
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى
[فاطر:18]، وقوله سبحانه:
وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
[الأنعام:
164]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع:
أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ
. رواه
الترمذي
، وقال:
حسن صحيح
. و
ابن
ماجه
، وحسنه
الألباني
.
5ـ ينبغي لك نصح أخيك, وكذلك الطفل الآخر, ويكون ذلك بحكمة ورفق.
وقد سبق الكلام عن علاج الشذوذ في الفتاوى التالية أرقامها:
57110
،
7413
،
59332
.
والله أعلم.