الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الدَّين يمنع وجوب الزكاة في الأموال الباطنة -وهي الذهب، والفضة، النقود، وعروض التجارة- دون الأموال الظاهرة -كالزرع، والثمار، والماشية-، وهذا مذهب
أبي حنيفة،
و
مالك،
و
الشافعي
في القديم. فقد روى
مالك
في الموطأ، و
الشافعي،
و
ابن
أبي شيبة،
وصححه
الألباني،
عن
عثمان -
رضي الله عنه- أنه كان يخطب فيقول:
هذا شهر زكاة أموالكم، فمن كان عليه دَين، فليقض دينه، ثم لْيُزَكِّ
.
وعلى هذا؛ فإن كان الدَّين الذي عليك يستغرق ما بيدك من ذهب، أو نقود، ولا يبقى بعده ما يبلغ نصابًا، فلا زكاة عليك، وانظر الفتاوى رقم:
6336
-
6367
-
11338
.
والله أعلم.