عام

قال الله تعالى في سورة الرعد: (المر * تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون)، وأكثر ديانة منتشرة هي الإسلام، فكيف أكثر الناس لا يؤمنون؟

رقم الفتوى: 378430
دلالات الفتوى:# تعالى# الناس# أَكْثَرُ# بِمُؤْمِنِينَ# النَّاسِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن سنن الله تعالى في هذا الكون كثرة أهل الباطل والكفر، وقلة أهل الحق والإيمان، قال تعالى: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ {يوسف:103}. قال ابن كثير في تفسيره: وإن كثيرًا من الناس لفاسقون. أي إن أكثر الناس خارجون عن طاعة ربهم، مخالفون للحق، ناكبون عنه، كما قال تعالى: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ. وقال تعالى: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . اهـ. وقال أيضًا: يخبر تعالى عن حال أكثر أهل الأرض، من بني آدم أنه الضلال، كما قال تعالى: وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ. وقال تعالى: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ. وهم في ضلالهم ليسوا على يقين من أمرهم، وإنما هم في ظنون كاذبة، وحسبان باطل . انتهى. ولا تعارض بين انتشار الإسلام في فترة زمنية ما، وبين كون أكثر الناس على الكفر والضلال، والإعراض عن دين الله، فهم الأكثر مقارنة بالمؤمنين. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة