الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن سنن الله تعالى في هذا الكون كثرة أهل الباطل والكفر، وقلة أهل الحق والإيمان، قال تعالى:
وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
{يوسف:
103}.
قال
ابن كثير
في تفسيره:
وإن كثيرًا من الناس لفاسقون. أي إن أكثر الناس خارجون عن طاعة ربهم، مخالفون للحق، ناكبون عنه، كما قال تعالى: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ. وقال تعالى: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
. اهـ.
وقال أيضًا:
يخبر تعالى عن حال أكثر أهل الأرض، من بني آدم أنه الضلال، كما قال تعالى: وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ. وقال تعالى: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ. وهم في ضلالهم ليسوا على يقين من أمرهم، وإنما هم في ظنون كاذبة، وحسبان باطل
. انتهى.
ولا تعارض بين انتشار الإسلام في فترة زمنية ما، وبين كون أكثر الناس على الكفر والضلال، والإعراض عن دين الله، فهم الأكثر مقارنة بالمؤمنين.
والله أعلم.