الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تعتقدين كراهة أخيك لأخذ شيء من طعامه دون إذنه، فليس لك أخذ شيء منه، جاء في المجموع شرح المهذب مع تكملة
السبكي، والمطيعي
:
أَمَّا الْقَرِيبُ، وَالصَّدِيقُ، فَإِنْ تَشَكَّكَ فِي رِضَاهُ بِالْأَكْلِ من ثمره، وزرعه، وبيته، لم يحل الأكل مِنْهُ.
لكن إذا كانت نفقتكم واجبة على أخيك، حسب ما بيناه في الفتوى رقم:
44020
، ففي هذه الحال؛ يجوز لكم أن تأخذوا ما تقدرون عليه مما تحتاجونه بالمعروف دون إذنه، جاء في مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى:
وَلِمُسْتَحِقِّهَا، أَيْ: النَّفَقَةِ، الْأَخْذُ مِنْ مَالِ مُنْفِقٍ بِلَا إذْنِهِ، مَعَ امْتِنَاعِهِ مِنْ دَفْعِهَا، كَمَا يَجُوزُ لِزَوْجَتِهِ الْأَخْذُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا إذَا مَنَعَهَا النَّفَقَةَ؛ لِحَدِيثِ هِنْدَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ»، وَقِيسَ عَلَيْهِ سَائِرُ مَنْ تَجِبُ لَهُ.
والله أعلم.