قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُرِيتُ النَّارَ، فَرَأَيْتَ أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ-، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْر، َ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ -. رواه البخاري. هل هذا الحديث يخص النساء جميعهنّ أم المتزوجات فقط؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر -والله أعلم- أنّ الحديث المذكور عام في النساء اللاتي يتصفن بتلك الصفات الذميمة، سواء كن متزوجات أم غير متزوجات، قال القاضي
عياض
-رحمه الله- كما في إكمال المعلم بفوائد
مسلم
:
"يكفرن العشير" قيل: هو الزوج، والعشير -أيضًا- المخالط، فيحتمل أن يريد به الزوج، أو كل من يعاشرها، ويخالطها من زوج، وغيره".
وجاء في رواية
جابر
لهذا الحديث في مسند
أحمد
:
وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا النِّسَاءُ، اللَّاتِي إِنْ اؤْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ، وَإِنْ يُسْأَلْنَ بَخِلْنَ، وَإِنْ يَسْأَلْنَ أَلْحَفْنَ. قَالَ حُسَيْنٌ: وَإِنْ أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ.
والله أعلم.