الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى:
15632
،
تفسير قوله تعالى:
مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
...[البقرة:
106]. وما لم يذكر في تلك الفتوى نذكره هنا، فمن ذلك سبب النزول.
قال
القرطبي
في تفسيره: ...
وهذه آية عظمى في الأحكام، وسببها أن اليهود لما حسدوا المسلمين في التوجه إلى الكعبة وطعنوا في الإسلام بذلك، وقالوا: إن محمداً يأمر أصحابه بشيء ثم ينهاهم عنه، فما كان هذا القرآن إلا من جهته، ولهذا يناقض بعضه بعضا، فأنزل الله: وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ. وأنزل: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ...
اهـ.
وأما ما سأل عنه السائل من الآيات التي نسخت، وكم عددها، وما الحكم من نسخها إلى آخره...، فجواب ذلك يطول ونحيله على الفتاوى التالية:
3715
،
13919
،
647
.
وليعلم أن ما نسخ من القرآن مستثنى من قول الله عز وجل:
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى * إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ
. قال العلماء قوله تعالى:
إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ.
هو ما نسخه الله من القرآن، فرفع حكمه وتلاوته. ذكره
الطبري
في تفسيره.
وننصح بمراجعة كتاب الناسخ والمنسوخ ل
لواحدي
، وكتاب الإتقان في علوم القرآن ل
لسيوطي
، والناسخ والمنسوخ ل
لهروي
، وكذلك ل
لنحاس
.
والله أعلم.