عام

قرأت في أحد كتب التفسير الحديث الآتي، وأرغب في معرفة مدى صحته: حدثني العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا ابن جابر، قال: وحدثنا الأوزاعيُّ أيضًا، قال: حدثني خالد بن اللجلاج، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش الحضرميّ يقول: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداةٍ، فقال له قائل: ما رأيتك أسفرَ وجهًا منك الغداة! قال: ومالي، وقد تبدّى لي ربّي في أحسن صورة، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى -يا محمد-؟ قلت: أنت أعلم [يا رب]! فوضع يده بين كتفي، فوجدت بردَها بين ثدييّ، فعلمت ما في السماوات والأرض، ثم تلا هذه الآية: "وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين". أرجو الإفادة عن مدى صحة الحديث -أثابكم الله-.

رقم الفتوى: 377602
دلالات الفتوى:# الحديث# السماوات# الحديث،# المنام،# الفتاوى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذا الحديث يسمى بحديث اختصام الملأ الأعلى، ويسمى أيضًا بحديث المنام؛ لكون الرؤية المذكورة فيه رؤيا منام، وهو مروي عن عدد من الصحابة، و عبد الرحمن بن عائش الحضرمي المذكور في الرواية التي سألت عنها مختلف في صحبته، وهذا لا يضر الحديث، فقد حكم بثبوته الإمام أحمد، و البخاري، و الترمذي ، وقال بعد ذكره حديث معاذ - رضي الله عنه-: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: حديث حسن صحيح . اهـ. وجزم الألباني بصحته في السلسلة الصحيحة، فقال: وجملة القول: أن الحديث صحيح، لا يشك في ذلك أحد بعد أن يقف على هذه الطرق، وتصحيح بعض أئمة الحديث لبعضها . اهـ. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية: فالإنسان قد يرى ربه ‏في المنام، ويخاطبه، فهذا حق في الرؤيا، ولا يجوز أن يعتقد أن الله في نفسه مثل ما رأى في ‏المنام . اهـ. وقال في ‏مجموع الفتاوى: ومن رأى الله عز وجل في المنام، فإنه يراه في صورة من الصور بحسب حال الرائي، إن ‏كان صالحًا رآه في صورة حسنة؛ ولهذا رآه النبي صلى الله عليه وسلم في أحسن صورة . اهـ. وينظر لمزيد فائدة حول هذا الحديث الفتاوى التالية أرقامها: 8271 ، 118551 ، 136405 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة