الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت جهة العمل تشترط دفع التكلفة الحقيقية لسفر الموظف، فليس لك التحايل عليها بما ذكرت، لكن لو أعلمتها فرضيت، فلا بأس حينئذ، وإلا فلا. قال تعالى:
وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
[البقرة:
188]، وقال صلى الله عليه وسلم:
المسلمون على شروطهم.
رواه
أبو داود
وصححه
السيوطي.
ولقوله صلى الله عليه وسلم:
لا يحل مال امرئ مسلم، إلا بطيب من نفسه
. أخرجه
الترمذي،
وقال:
حسن صحيح
. وانظر الفتوى رقم:
135497
وأما لو كان الموظف يستحق قيمة تذكرة مباشرة في العقد، ولا يشترط أن يسافر عليها فعلا، فلك حينئذ المطالبة بها، والانتفاع بها على أي وجه.
والله أعلم.