الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى هذا الحديث باللفظ الذي أورده السائل
ابنُ الأثير
في (جامع الأصول في أحاديث الرسول) فقال:
حذيفة، وابن مسعود -رضي الله عنهما- قالا: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لا يكُنْ أحَدُكمْ إمَّعَة، يقول: أنا مع الناس، إن أحْسنَ الناسُ أحسنتُ، وإن أساؤوا أسأتُ، ولكن وَطِّنُوا أنفسكم إن أحسنَ الناسُ أن تُحْسِنُوا، وإن أساؤوا أن لا تَظلِمُوا». أخرجه الترمذي عن حذيفة وحدَه، وقال فيه: «لا تكونوا إمَّعَة». فجمع. والأول: ذكره رزين
. انتهى.
ورواية
الترمذي
بتمامها هي:
لاَ تَكُونُوا إِمَّعَةً، تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاؤوا فَلاَ تَظْلِمُوا
. ثم قال:
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ
. انتهى.
وقد ضعّف الشيخ
الألباني
إسناده في ضعيف الجامع الصغير، وقال في تعليقه على مشكاة المصابيح:
وقد صح عن ابن مسعود موقوفًا.
انتهى.
والله أعلم.