الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الغسل المجزئ في الجنابة، الذي هو تعميم ظاهر الجسد بالماء, مجزئ عن الوضوء.
قال
ابن قدامة
في المغني:
قال ابن عبد البر: المغتسل من الجنابة إذا لم يتوضأ، وعم جميع جسده، فقد أدى ما عليه؛ لأن الله تعالى إنما افترض على الجنب الغسل من الجنابة، دون الوضوء، بقوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6]. وهو إجماع لا خلاف فيه بين العلماء، إلا أنهم أجمعوا على استحباب الوضوء قبل الغسل، تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولأنه أعون على الغسل، وأهذب فيه
. انتهى.
ويصح بهذا الغسل الصلاة، وكل ما يشترط له الطهارة، ومن ذلك ما يتوقف على الطهارة من أعمال الحج كالطواف؛ لأنه صلاة, وراجع الفتوى رقم:
143381
وهي بعنوان: "العبادات التي تتوقف صحتها على الطهارة"، والفتوى رقم:
43452
، وهي بعنوان: الطواف بغير طهارة بمثابة تركه، وراجع للفائدة، الفتوى رقم:
115788
.
والله أعلم.