الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقاعدة عند الفقهاء أن اليقين لا يزول بالشك، وهي قاعدة فقهية، وأصل أصيل ثابت بالدليل، فقد روى
البخاري
و
مسلم عن
عباد بن تميم
عن عمه أنه شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة قال:
لا ينصرف حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا
.
وبناء عليها لا يلتفت إلى الشك في الطلاق؛ لأن الأصل بقاء النكاح، وهو اليقين.
جاء في كتاب الكوكب المنير، شرح مختصر التحرير، تفريعا على تلك القاعدة قوله:
لو شك: هل طلق زوجته أم لا؟ لم تطلق زوجته، وله أن يطأها حتى يتحقق الطلاق، استصحابا للنكاح
. اهـ.
وبناء على هذا، ذكر أهل العلم أن الموسوس لا يقع طلاقه، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم:
102665
.
والنطق بالطلاق في حالة التخيل دون قصد اللفظ، لا يقع به الطلاق؛ لأن القصد ركن لا يقع الطلاق إلا به، كما هو مبين في الفتوى رقم:
227095
.
ووصيتنا لك أن تجاهد نفسك، وتبعد عنها الوساوس، وأن تجتنب أنت وزوجتك المشاكل، خاصة وأنكما كما يبدو في بداية مشوار الحياة الزوجية، فعليكما بالتروي والتعقل، وتحري الحكمة.
والله أعلم.