عام

ما السر في سورة الأعراف الآية 150 قال "ابن أم..." أما في سورة طه الآية 94 "يَا ابْنَ أُمَّ"؟

رقم الفتوى: 37451
دلالات الفتوى:# ابْنَ# قَالَ# أُمَّ# الأعراف# الْقَوْمَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد ذكر الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في تفسيره المسمى (التحرير والتنوير) عند تفسير قوله تعالى في سورة الأعراف: وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي. توجيهًا لحذف حرف النداء هنا، وإثباته في سورة طه في قوله تعالى: قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ، حيث قال: وحذف حرف النداء، لإظهار ما صاحب هارون من الرعب والاضطراب، أو لأن كلامه هذا وقع بعد كلام سبقه فيه حرف النداء، وهو المحكي في سورة طه: قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي، ثم قال بعد ذلك: ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي، فهما كلامان متعاقبان، ويظهر أن المحكي هنا في سورة الأعراف هو القول الثاني، وأن ما في سورة طه هو الذي ابتدأ به هارون، لأنه كان جواباً عن قول موسى: مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أن لا تتبعنِ . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة