الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فيجوز لك أن تدفع زكاة مالك لأختك بشرطين:
أولهما: أن تكون نفقتُها غيرَ واجبةٍ عليك، ونفقتها تجب عليك إذا كُنتَ غنيًّا، ووارثًا لها لو ماتت، وانظر التفصيل في الفتوى رقم:
223948
، والفتوى رقم:
44020
.
ثانيهما: أن لا تملك هي ثمن العملية الجراحية؛ لأن المريض الذي لا يملك ثمنَ العلاجِ دواءً، أو عمليةً جراحية، يُعتبر فقيرًا، ومصرفًا من مصارف الزكاة، يجوز دفع الزكاة له، قال الشيخ
ابن عثيمين
-رحمه الله تعالى-:
حاجة الإنسان للعلاج حاجة ملحة، فإذا وجدنا مريضًا يحتاج للعلاج، لكنه ليس عنده مال يدفعه للعلاج، فإنه لا حرج أن نعطيه من الزكاة؛ لأن الزكاة يقصد بها دفع الحاجة
. اهــ.
فإذا توافر هذان الشرطان، جاز لك أن تدفع زكاتك لها، بل هي أولى بها من غيرها، وإعطاؤها الزكاة أعظم لأجرك؛ لحديث:
الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ.
رواه
أحمد،
و
الترمذي،
وغيرُهما.
والله تعالى أعلم.