الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المجزئ في صيغة التسليم من الصلاة هو "السلام عليكم"، قال
ابن قدامة
في المغني:
فإن قال: السلام عليكم، ولم يزد، فظاهر كلام أحمد أنه يجزئه، نص عليه أحمد في صلاة الجنازة، وهو مذهب الشافعي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تحليلها التسليم، والتحليل يحصل بهذا القول
. انتهى.
وهذا مذهب الجمهور, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم:
133964
.
أما زيادة "ورحمة الله"، فهو سنة، قال
ابن قدامة
في المغني:
والسنة أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم كذلك، في رواية ابن مسعود، وجابر بن سمرة، وغيرهما
. انتهى.
وبناء عليه؛ فإنك إذا أتيت بالسلام المجزئ, فهذا يكفيك.
وإذا أخطأت في عبارة: "ورحمة الله"، فلا يجب عليك إعادتها, بل لو تركتها أصلًا، فصلاتك صحيحة.
والله أعلم.