الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق لنا التفريق بين الصور التي تطبع على ورق ونحوه، وبين التصوير السينمائي، أو التلفزيوني، أو الرقمي على الحاسوب والجوال، ونحو ذلك، فراجع في ذلك الفتوى:
323254
.
ولا يخفى أن الصور التي ذكرها السائل هي من النوع الثاني، فالأمر فيها أقرب وأيسر؛ لأنها ليس لها حقيقة فيزيائية ملموسة، فلا تعتبر من المضاهاة لخلق الله.
وحتى الصور الورقية إذا صنعت بالآلة (الصور الفوتغرافية) في اعتبارها مضاهاة لخلق الله خلاف معتبر؛ ولذلك قيل بجوازها، وانظر الفتويين التاليتين:
194979
//
14624
. كما أن بعض أهل العلم قد ذهب إلى أن ما جاء في ذكر مضاهاة الخلق في شأن التصوير، يراد به قصد المضاهاة، وليس المراد به عندهم أن نفس التصوير مضاهاة لخلق الله، وراجع في ذلك الفتوى:
322528
.
والمقصود مما سبق أنه ليس من السهل الجزم بتحريم تغيير صور اللاعبين في الألعاب الالكترونية أو تعديلها، بل الأظهر أن ذلك لا يحرم، ولا يكون كفرًا من باب أولى.
والله أعلم.