الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا حرج في ذهاب النصراني إلى المدينة النبوية زائرا، فقد دخلها النصارى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حين قدم وفد نجران.
قال
ابن القيم
في كتابه: أحكام أهل الذمة، عن منع المشركين من دخول حرم المدينة.
قال:
وَهَلْ يُمْنَعُونَ مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ؟ حُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- فِيهِ رِوَايَتَانِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ «صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَنْزَلَ وَفْدَ نَصَارَى نَجْرَانَ فِي مَسْجِدِهِ، وَحَانَتْ صَلَاتُهُمْ فَصَلُّوا فِيهِ» وَذَلِكَ عَامَ الْوُفُودِ، بَعْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28] ، فَلَمْ تَتَنَاوَلِ الْآيَةُ حَرَمَ الْمَدِينَةِ وَلَا مَسْجِدَهَا
. اهـ.
وقد بينا في الفتوى رقم:
110014
شيئا من أحكام دخول الكفار لمكة والمدينة، وللفائدة، راجع الفتوى رقم:
135709
، والفتاوى المحال عليها فيها عن حكم سفر الخادمة مع مخدوميها بلا محرم.
والله تعالى أعلم.