عام

شيوخنا الأفاضل: لدي خادمة من الديانة المسيحية، وأريد الذهاب إلى المدينة المنورة، والنزول بالقرب من الحرم النبوي.فهل يجوز لها النزول بالقرب من الحرم، أم تسكن خارج حدود الحرم؟

رقم الفتوى: 373531
دلالات الفتوى:# المدينة# تَعَالَى# اللَّهُ# بالقرب# بَعْدَ

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فلا حرج في ذهاب النصراني إلى المدينة النبوية زائرا، فقد دخلها النصارى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حين قدم وفد نجران. قال ابن القيم في كتابه: أحكام أهل الذمة، عن منع المشركين من دخول حرم المدينة. قال: وَهَلْ يُمْنَعُونَ مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ؟ حُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- فِيهِ رِوَايَتَانِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ «صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَنْزَلَ وَفْدَ نَصَارَى نَجْرَانَ فِي مَسْجِدِهِ، وَحَانَتْ صَلَاتُهُمْ فَصَلُّوا فِيهِ» وَذَلِكَ عَامَ الْوُفُودِ، بَعْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28] ، فَلَمْ تَتَنَاوَلِ الْآيَةُ حَرَمَ الْمَدِينَةِ وَلَا مَسْجِدَهَا . اهـ. وقد بينا في الفتوى رقم: 110014 شيئا من أحكام دخول الكفار لمكة والمدينة، وللفائدة، راجع الفتوى رقم: 135709 ، والفتاوى المحال عليها فيها عن حكم سفر الخادمة مع مخدوميها بلا محرم. والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة