الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فأما الأثر الأول الذي في سنن
الدارمي،
فقد قال عنه الدكتور
مرزوق الزهراني
في تحقيقه لسنن
الدارمي
:
فيه
معروف الخياط: ضعيف، وأبو المخارق لم يسمع من عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- .
.. اهـ.
وعلى هذا يكون السند ضعيفا؛ لعلتين: الأولى ضعف أحد رواته، والثانية الانقطاع.
ولكن النهي عن بيع درهمين بدرهم، ثبت بأحاديث صحيحة أخرى؛ كحديث
أَبِي سَعِيدٍ
-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الجَمْعِ، وَهُوَ الخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ، وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
لاَ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، وَلاَ دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ.
رواه
البخاري
.
وأما الأثر الذي رواه
مالك
في الموطأ، فهذا الأثر فيه انقطاع؛ لأن
يحيى بن سعيد
شيخ
مالك،
لم يدرك
عبادة بن الصامت.
فقد قال الحافظ
اب
ن حجر
في «تهذيب التهذيب»:
قال ابن المديني في العلل: لا أعلمه سمع من صحابي غير أنس
. اهـ.
والله تعالى أعلم.