الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ما صدر منك مجرد وعد؛ بأن قلت - مثلا - أعد الله على كذا، فإن الوعد المجرد لا يلزم منه شيء؛ فليس هو بيمين؛ لأن اليمين لا تنعقد إلا بأسماء الله أو صفاته، وانظر الفتوى:
62337
. وهو أيضا ليس بنذر؛ فالنذر لا ينعقد إلا بلفظ يشعر بالتزام المكلف ما ندب، وانظر الفتويين:
49573
،
105334
. ولذلك لا يجب فيه شيء، ولكن يستحب الوفاء به، وخصوصاً أنه وعد مع الرب تبارك وتعالى، وانظر الفتوى:
20417
.
وإذا كان ما جرى منك عهدا؛ بأن قلت - مثلا -: أعاهد الله على كذا، فهو محل خلاف بين أهل العلم، ويمكنك أن تراجع فيه الفتوى رقم:
178755
، والفتوى رقم:
7375
.
وقولك: أقسمت بداخلي. إن قصدت به حديث النفس، فلا يلزم منه شيء، ففي الحديث المتفق عليه عن
أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به
».
والله أعلم.