الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يشترط عليك أن تكون ذا كسب، ولكن يكفي أن يكون عندك من مؤن النكاح ما تؤدي به الحقوق الواجبة عليك للمرأة.
قال
الدسوقي
المالكي في حاشيته:
من كان فقره لا يمنعه من الإنفاق وتوابعه، يشرع له الزواج كما قدمنا، وليس في زواجه ضرر بالمرأة؛ إذ ليس لها الحق في غير ما يجب لها، وهو موجود
. اهـ.
وكما ذكرت فإن النكاح من أسباب الغنى كما وعد بذلك الرب تبارك وتعالى، فلا ينبغي لأهلك الوقوف في طريقك لمجرد أنك لا عمل لك، وتراجع الفتوى رقم:
7863
.
وجمهور الفقهاء على أن العيوب التي يجب بيانها -عند الخطبة- والتي يثبت بها حق الفسخ، هي العيوب التي يتعذّر معها الوطء، أو كمال الاستمتاع، أو الأمراض المنفّرة، أو المعدية، كالبرص، والجذام، ونحو ذلك، وانظر التفصيل في الفتويين:
53843
،
130511
.
فإن لم يترتب على هذا المرض شيء من ذلك، فلا يجب عليك إخبارها.
نسأل الله تعالى لك العافية والسلامة من كل بلاء.
والله أعلم.