الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول ابتداء: إنه لا يجوز إتيان الكهان ونحوهم ممن يدعي علم الغيب، ولا يجوز تصديقهم فيما يقولون، ثبت في سنن
ابن ماجه
عن
أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد
.
قال
المناوي
في فيض القدير:
إن مصدق الكاهن إن اعتقد أنه يعلم الغيب كفر، وإن اعتقد أن الجن تلقي إليه ما سمعته من الملائكة، وأنه بإلهام فصدقه من هذه الجهة لا يكفر
. اهـ.
وليس كل من أتى مكفرا يكفر حتى تتوفر شروط وتنتفي موانع كما بين العلماء، وتجد تفصيل ذلك في الفتوى رقم:
721
، ورقم
106483
.
فلا يبطل الزواج بمجرد هذا الفعل؛ إذ الأصل بقاء العصمة الزوجية حتى يثبت ما يقتضي زوالها.
والله أعلم.