عام

أريد تفسير قوله تعالى: سلفًا ومثلًا للآخرين.

رقم الفتوى: 37177
دلالات الفتوى:# لِلْآخِرِينَ# وَمَثَلاً# فَجَعَلْنَاهُمْ# سَلَفاً# أصابهم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فيقول الله -عزَّ وجلَّ-: فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ* فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ [الزخرف:56]. وذلك بعد بيان ما حصل بين موسى و فرعون وقومه، من تكذيبهم له، وعتوهم في الكفر، فعقب على ذلك بهاتين الآيتين اللتين تشتملان على المقصود من القصة، وهي أمور ثلاثة، يترتب بعضها على بعض وهي: الانتقام، فالإغراق، فالاعتبار بهم في الأمم من بعدهم، والمقصود هنا بيان معنى قوله تعالى: فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ ، أي فجعلنا إهلاك قوم فرعون قدوة لمن عمل بعملهم من الكفار في استحقاق العذاب لأجل الاعتبار بهم. قال الفرَّاء و الزجاج : جعلناهم متقدمين سابقين ليتعظ بهم الآخرون اللاحقون . انتهى. ثم قال -عزَّ وجلَّ-: وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ. أي حديثاً عجيباً يسير بين الناس مسير الأمثال، فهو عبرة لهم ليعلموا أنهم إن عملوا مثل عملهم أصابهم مثل ما أصابهم. ويمكن للأخ الكريم حينما يريد أن يعرف معنى آية أو تفسيرها، أن يرجع إلى كتب التفسير المعتمدة، ك ابن كثير ، و القرطبي ، ونحوهما. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة