عام

ما معنى هذا الحديث: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن أبي جعفر، قال: قال رسول الله: "أشد الأعمال ثلاثة: ذكر الله على كل حال، والإنصاف من نفسك، والمواساة في المال"؟ وشكرًا جزيلًا.

رقم الفتوى: 371113
دلالات الفتوى:# الحديث# ثلاثة# والإنصاف# الأعمال# ضعيف،

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد: فنقول ابتداء: إن الحديث الذي ذكرتِه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد رواه ابن أبي شيبة بلفظ: أَشَدُّ الْأَعْمَالِ: ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَالْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَمُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي الْمَالِ . اهـ. وهذا مرسل، فأبو جعفر هو محمد بن علي الباقر، تابعي، والراوي عنه حجاج بن أرطأة ضعيف، قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة تحت رقم: 1665: رواه ابن المبارك في "الزهد" ... وابن أبي شيبة في "المصنف" ... وهناد في "الزهد" ... عن حجاج بن أرطأة، عن أبي جعفر مرفوعًا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، فإنه مع إرساله، الحجاج مدلس، وقد عنعنه . اهـ. قال المناوي في التيسير شرح الجامع الصغير، شارحًا لهذا الحديث: (أسد) بمهملتين (الأعمال) أي: من أكثرها صوابًا والسداد ... وذكر بعضهم أن الرواية عن عليّ: أشد بمعجمة، ولعله تصحيف، (ثلاثة) أي: خصال ثلاثة: (ذكر الله) باسم من أسمائه، أو صفة من صفاته، وأفضله: لا إله إلا الله، كما يأتي في خبر، (على كل حال) أي: قياما وقعودا، ورقودا وسرا وعلانية، وفي السراء والضراء، وغير ذلك. (والإنصاف من نفسك) أي: معاملة غيرك بالعدل والقسط، بحيث تحكم له على نفسك بما يجب له عليك. (ومواساة الأخ في المال) أي: إصلاح حال الأخ في الإسلام من مال نفسك عند اتساع الحال، وكفاية ممونك؛ فإن مواساة الإخوان من أخلاق أهل الإيمان ... اهـ. والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة