الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال الإمام
ابن جرير الطبري
في تفسيره عند كلامه على هذه الآية:
يقول تعالى ذكره: الوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم في أسفلها للذين يطففون، يعني: للذين ينقصون الناس، ويبخسونهم حقوقهم في مكاييلهم إذا كالوهم أو موازينهم إذا وزنوا لهم، عن الواجب لهم من الوفاء.
وقال الإمام
القرطبي:
قوله تعالى: ويل أي شدة عذاب في الآخرة، وقال
ابن عباس:
إنه واد في جهنم يسيل فيه صديد أهل النار، فهو قوله تعالى: ويل للمطففين أي الذين ينقصون مكاييلهم وموازينهم، وروي عن
ابن عمر
قال: المطفف: الرجل يستأجر المكيال وهو يعلم أنه يحيف في كيله فوزره عليه، وقال آخرون: التطفيف في الكيل والوزن والوضوء والصلاة والحديث، وفي الموطأ قال
مالك:
ويقال لكل شيء وفاء وتطفيف، وروي عن
سالم بن أبي الجعد
قال: الصلاة بمكيال، فمن أوفى له، ومن طفف فقد علمتم ما قال الله عز وجل في ذلك: "ويل للمطففين".
والله أعلم.