الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، أو بصفة من صفاته، ولا يجوز الحلف بغير الله؛ سواء في ذلك الحلف بالشرف أم غيره؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من كان حالفًا، فليحلف بالله أو ليصمت
. رواه
البخاري
.
لكنّ الظاهر أنّ الصيغة المذكورة في السؤال ليست صيغة قسم؛ لأن عبارة أصرّح لا تفيد معنى القسم، وإنما تفيد إبداء الأمر وإظهاره من دون كناية، فقد جاء في لسان العرب:
وصرح فلان بما في نفسه، وصارح: أبداه، وأظهره، وأنشد أبو زياد:
وإني لأكنو عن قدور بغيرها ... وأعرب أحيانًا بها فأصارح
. اهـ.
ثمّ على فرض أنّ هذه الصيغة يراد بها الإقسام، فمجرد التوقيع على ورقة مكتوب فيها تلك الصيغة، ليس كالتلفظ بالقسم، وراجع الفتوى رقم:
162007
، والفتوى رقم:
174897
.
وعليه؛ فالذي نراه أنّه لا حرج عليك في التوقيع على هذه الورقة للغرض المذكور، ما دمت صادقًا فيما تكتبه من معلومات، مع عدم القصد إلى الحلف بغير الله.
والله أعلم.