الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن الحديث عن الشخص بكونه ظالما مما يسوؤه, وبالتالي فيعتبر غيبة, ففي صحيح
مسلم
, وغيره عن
أبي
هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
«أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذكرك أخاك بما يكره» قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته
»
وغيبة الميت أشد من غيبة الحي. قال
المناوي
في التيسير بشرح الجامع الصغير:
فَإِن غيبَة الْمَيِّت أشدّ من غيبَة الْحَيّ، وَهَذَا مَا لم يَتَرَتَّب على ذكره بالسوء مصلحَة؛ وَإِلَّا كالتحذير من بدعته فَهُوَ جَائِز بل وَاجِب
. انتهى
وقد ذكرنا كيفية التوبة من غيبة الميت, وذلك في الفتوى رقم:
307027
.
لكن إذا كان هذا الذى صدر منك كان حقا عن غير قصد, فإنه لا مؤاخذة عليك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:
إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه
. رواه
ابن ماجه،
وغيره، وصححه الألباني.
والله أعلم.