الإجابةالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد
ذٌكر أَنَّ رَجُلًا جَاءَ
إلَى عُمَرَ يَشْكُو إلَيْهِ خُلُقَ زَوْجَتِهِ، فَوَقَفَ بِبَابِهِ يَنْتَظِرُهُ، فَسَمِعَ امْرَأَتَهُ تَسْتَطِيلُ عَلَيْهِ بِلِسَانِهَا وَهُوَ سَاكِتٌ لَا يَرُدُّ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ قَائِلًا: إذَا كَانَ هَذَا حَالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَكَيْفَ حَالِي؟ فَخَرَجَ عُمَرُ فَرَآهُ مُوَلِّيًا، فَنَادَاهُ: مَا حَاجَتُك يَا أَخِي؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئتُ أَشْكُو إلَيْك خُلُقَ زَوْجَتِي وَاسْتِطَالَتَهَا عَلَيَّ، فَسَمِعْتُ زَوْجَتَكَ كَذَلِكَ فَرَجَعْت، وَقُلْت: إذَا كَانَ هَذَا حَالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ زَوْجَتِهِ. فَكَيْفَ حَالِي؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إنَّمَا تَحَمَّلْتُهَا لِحُقُوقٍ لَهَا عَلَيَّ: إنَّهَا طَبَّاخَةٌ لِطَعَامِي، خَبَّازَةٌ لِخُبْزِي، غَسَّالَةٌ لِثِيَابِي، رَضَّاعَةٌ لِوَلَدِي، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهَا، وَيَسْكُنُ قَلْبِي بِهَا عَنْ الْحَرَامِ، فَأَنَا أَتَحَمَّلُهَا لِذَلِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكَذَلِكَ زَوْجَتِي؟ قَالَ: فَتَحَمَّلْهَا يَا أَخِي؛ فَإِنَّمَا هِيَ مُدَّةٌ يَسِيرَةٌ
.
وهذه القصة وردت في كتاب الكبائرالمنسوب
للذهبي
, وكذلك ذكرها
ابن حجر
, في كتاب الزواجر, و
البجيرمي
في حاشيته على المنهج وغيرهم, ولم يذكر أي منهم إسنادها, لكنها جاءت بصيغة التمريض التي تفيد التضعيف عادة: "ذُكر أن رجلا"، "روي أن رجلا"
والله تعالى أعلم.