الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أن التداوي من جميع الأمراض مباح، وقد امتدح الله من سعى في إحياء النفس وإنقاذها من الهلاك، قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً [المائدة:32].
وروى
البخاري
من حديث
أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء.
وعن
مسلم
من حديث
جابر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل.
ولذلك أباح العلماء الجراحة لكونها من أنواع التداوي، واشترطوا لها شروطاً هي:
1- أن تكون الجراحة مشروعة (بأن لا تؤدي إلى تغيير خلق الله).
2- أن يكون المريض محتاجاً إليها.
3- أن يأذن المريض بفعلها.
4- أن تتوافر الأهلية في الطبيب الجراح ومساعديه.
5- أن يغلب على ظن الطبيب الجراح نجاح الجراحة.
6- أن لا يوجد البديل الذي هو أخف ضرراً منها.
7- أن تترتب المصلحة على فعل الجراحة.
8- أن لا يترتب على فعلها ضرر أكبر من ضرر المرض.
انظري أحكام الجراحة الطبية د.
محمد بن محمد المختار الشنقيطي
ص:
102، فإذا توافرت لك هذه الشروط كان مباحاً لك القيام بالعملية التي تريدين.
والله أعلم.