الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيحرم زواج المسلم من غير المسلمة؛ لقوله تعالى:
وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ....
{البقرة:
221}، ولقوله سبحانه:
وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ
{الممتحنة:10}.
ويستثنى من ذلك من كانت على دين سماوي حقيقة لا ادعاء، وبشرط كونها عفيفة، لقول الله عز وجل:
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
{المائدة:5}.
ومن هنا تعلم أنه لا يجوز زواج المسلم ممن وصفتها بأنها ( مسيحية بالاسم فقط.... ومن داخلها لا تعترف بوجود الله سبحانه وتعالى)، فإنها ليست كتابية بل هي -والحالة هذه- لا دينية.
وننبه إلى أن الأولى بالمسلم أن يتزوج من مسلمة صالحة بكل حال، ففي الزواج من الكتابية مخاطر لا انفكاك عنها غالبا، وقد أوضحنا بعضها في الفتويين التالية أرقامهما:
5315
-
124180
.
والله أعلم.