عام

ما معنى قول بعض المحدثين في الحكم على الحديث: "مرسل جيد"، كهذا الحديث الذي أورده ابن حجر في المطالب العالية، وفيه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفُقُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي رُفْقَةٍ مِنْ تِلْكِ الرِّفَاقِ رَجُلٌ يَهْتِفُ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ إِذَا نَزَلْنَا صَلَّى، وَإِذَا سِرْنَا قَرَأَ. قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ: "فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلَفُ بَعِيرِهِ؟ "، قَالُوا: نَحْنُ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ"؟

رقم الفتوى: 367792
دلالات الفتوى:# كَانَ# وَسَلَّمَ# اللَّهُ# التابعي# الحديث

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد: فنقول ابتداء: إن المرسل هو ما رفعه التابعي للنبي صلى الله عليه وسلم، هذا هو المشهور في تعريفه، قال الحافظ العراقي في الألفية: مَرْفُوعُ تَابعٍ عَلى المَشهُوْرِ مُرْسَلٌ، أو قَيِّدْهُ بِالكَبِيْرِ أوْ سَقْطُ رَاوٍ مِنْهُ، ذُوْ أقْوَالِ وَالأوَّلُ الأكْثَرُ في استِعْمَالِ . ومثاله هذا الحديث الذي ذكرته، فإنه يرفعه أبو قلابة عبدُ الله بنُ زيد بن عمرو، وهو من الطبقة الوسطى من التابعين. ووصف المرسل بأنه جيد: "مُرْسَلٌ جَيِّدٌ" يعني أن إسنادَه إلى التابعي الذي أرسله جيدٌ، فالسند الموصل لذلك التابعي سندٌ جيدٌ، وأحيانًا يعبرون عنه بلفظ: "مرسل جيد الإسناد". والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة