الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالفتح الذي قصدته الآية:
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
[الفتح:1]. هو صلح الحديبية، كما قال
البراء
-رضي الله عنه- في ما رواه عن
البخاري
:
تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحاً، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية
. قال
ابن مسعود
:
إنكم تعدون الفتح فتح مكة، ونحن نعد الفتح صلح الحديبية
.
وأما لماذا سمي فتحاً؟ فقد قال
ابن كثير
:
فإنه حصل بسببه خير جزيل، وآمن الناس، واجتمع بعضهم ببعض، وتكلم المؤمن مع الكافر، وانتشر العمل النافع والإيمان
. انتهى.
ولا يخفى كذلك أن صلح الحديبية كان سبباً لفتح مكة، وقوله:
مبيناً.
أي: بيناً ظاهراً.
والله أعلم.