الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك أن تتسخطي القدر، وتتمني أن الله لم يجب دعائك، فكل ما في الكون قدره الله قبل خلق السماوات والأرض، قال تعالى:
مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
[الحديد: 22، 23]، وفي صحيح
مسلم
عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ
، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ. احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ.
وراجعي الفتوى رقم:
55397
.
والذي ينفعك -بإذن الله- أن تستعيني بالله تعالى، وتسعي في استصلاح زوجك، وإعانته على التوبة، والاستقامة على طاعة الله، وخاصة المحافظة على الصلاة المفروضة، فهي عماد الدين، ومفتاح كل خير، وراجعي الفتوى رقم:
3830
.
فإن تاب زوجك واستقام، وعاشرك بالمعروف، فاحمدي الله تعالى، وعاشري زوجك بالمعروف، وإلا فلك مفارقته بالخلع، أو الطلاق.
وللفائدة، ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.
والله أعلم.