الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن قال هذه العبارة بمعنى تعليق الطلاق بغرض التهديد، فالظاهر -والله أعلم- أنّ زوجته تطلق إذا فعلت ما علّق عليه الطلاق، جاء في فتح القدير
للكمال ابن الهمام
: ...
وَبِقَوْلِهِ: "اُدْخُلِي الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ"، يَتَعَلَّقُ بِالدُّخُولِ؛ لِأَنَّ الْحَالَ شَرْطٌ، مِثْلُ: "أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا وَأَنْتِ طَالِقٌ"، لَا تَطْلُقُ حَتَّى تُؤَدِّيَ
. اهـ.
وأمّا على قول
ابن تيمية
-رحمه الله- فما دام قاصدًا التهديد، غير مريد لوقوع الطلاق عند الفعل، فلا يقع الطلاق بفعل الزوجة المعلق عليه. وراجع الفتوى رقم:
11592
.
وإذا حصل شك في النية، فلا يقع الطلاق على مذهب
ابن تيمية؛
لأنّ الأصل بقاء النكاح، قال
المجد ابن تيمية -
رحمه الله-:
إذا شك في الطلاق، أو في شرطه، بني على يقين النكاح
. اهـ.
والله أعلم.