عام

ما حكم من يطلب من مسلم أن يكفر على سبيل المزاح، كأن يقول له: اكفُر؟وما حكم من سأل غيره على سبيل المزاح: هل أكفر أم لا؟ هل هذه الأقوال تخرج قائلها من الملة؟

رقم الفتوى: 366103
دلالات الفتوى:# المزاح# الكفر# تَسْتَهْزِئُونَ# مَشَايِخِنَا# سَأَلْتَهُمْ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالأمر بالكفر، كفر -والعياذ بالله- قال في البحر الرائق: وَفِي غَرَرِ الْمَعَانِي: لَا خِلَافَ بَيْنَ مَشَايِخِنَا أَنَّ الْأَمْرَ بِالْكُفْرِ كُفْر . انتهى. وسواء أمر غيره بالكفر جادا أو هازلا، فإن المزاح بكلمة الكفر كفر باتفاق، كما قال تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ {التوبة: 65-66}. وتنظر الفتوى رقم: 292834 . وأما الاستفهام المذكور فلا يكفر به صاحبه؛ لأنه قد يكون استفهاما إنكاريا يريد به صاحبه تبعيد الكفر عن نفسه، وبيان أنه بمعزل عنه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة