الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى
البخاري ومسلم
، عن
أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه، قال:
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال: يا معشر النساء تصدقن فإني أُريتكن أكثر أهل النار. فقلن: وبمَ يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير.
ومعنى الحديث: أن السبب في كون النساء أكثر أهل النار هو: أنهن يكثرن اللعن، واللعن هو الدعاء بالطرد من رحمة الله، ويكفرن العشير: أي الزوج. قال
الباجي
في شرح الموطأ:
وقال الهروي: يريد بقوله: ويكفرن العشير الزوج، سمي عشيرًا لأنه يعاشرها وتعاشره. وهو قول أكثر أهل اللغة والتفسير. وقال مكي في قوله تعالى: (وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ)[الحج:13] أي الخليط والصاحب. وقال مجاهد: العشير: يعني الولي، يريد - والله أعلم - أنه يقوم له مقام العشير.
اهـ
والله أعلم.