الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحديث:
الناس كأسنان المشط، وإنما يتفاضلون بالعافية
. رواه
ابن عدي
في الضعفاء، وحكم عليه بالوضع -أي أنه مكذوب- وأخرجه
ابن الجوزي
في الموضوعات، وتعقبه
السيوطي
بذكر طرق أخرى له، ولكنها ضعيفة جداً، كما قال الشيخ
الألباني
.
وخلاصة القول فيه؛ أنه ضعيف جداً، ومن أراد طرقه وأسانيده فلينظرها مجموعة في سلسلة الأحاديث الضعيفة ل
لألباني
تحت الحديث رقم:
596.
وأما بلفظ:
الناس مستوون كأسنان المشط، ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى الله
. فقد عزاه صاحب كشف الخفاء إلى
الديلمي
، ولم يذكر سنده، ويكفي في تعليله تفرد
الديلمي
به.
وتغني عن هذا الحديث أحاديث صحيحة في هذا المعنى. ففي صحيح
مسلم
عن
أبي هريرة
-رضي الله عنه- قال:
قيل يا رسول الله، من أكرم الناس؟ قال: أتقاهم...
الحديث.
وعند
البيهقي
كما عزاه
المنذري
في الترغيب والترهيب، وصححه
الألباني
عن
جابر
-رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم
.
والله أعلم.