الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاقتراض بالربا من الكبائر، ومن السبع الموبقات، ومما يوجب اللعن، ويمحق البركة، فلا يجوز الدخول فيه إلا عند الضرورة، وقد بينا حدّ الضرورة المبيحة للاقتراض بالربا في الفتوى رقم:
130940
. والفتوى رقم:
6501
. فراجعيهما.
فإن كنت اضطررت للاقتراض بالربا فلا حرج عليك، وأمّا إذا كنت اقترضت بالربا لغير ضرورة، بل للتوسع في التجارة -مثلا- فالواجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله تعالى، وقد بينا كيفية التوبة من الاقتراض بالربا في الفتوى رقم :
16659
.
واعلمي أنّك ما حرصت على طاعة الله، واجتنبت معاصيه، وتوكلت عليه، فسوف يرزقك رزقاً طيباً، ويكفيك ما يهمك. قال تعالى:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
{الطلاق: 2ـ3}
والله أعلم.