عام

الإيمان تصديق القلب واللسان والجوارح، فمن ترك عمل الجوارح مع عمل القلب بالكلية فإيمانه لا يصح. فماذا إذا ترك عمل القلب دون الجوارح والعكس؟ وجزاكم الله خيرا.

رقم الفتوى: 363475
دلالات الفتوى:# الإيمان# القلب# بجوارحه# بلسانه# الْقَلْبِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالإيمان عند أهل السنة: قول باللسان، وتصديق بالقلب، وعمل بالجوارح؛ قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة: الإيمان: قول باللسان، وإخلاص بالقلب، وعمل بالجوارح. اهـ فهذه الأركان الثلاثة لا بد منها في الإيمان؛ فلا يصح بدونها. فمن لم يعمل بجوارحه ولم يصدق بقلبه؛ فليس بمؤمن -كما أشرت- ولا ينفعه مجرد النطق بلسانه وادعاء أنه مؤمن؛ لفقدانه لأصل الإيمان الذي هو تصديق القلب؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: وَأَصْلُ الْإِيمَانِ: قَوْلُ الْقَلْبِ الَّذِي هُوَ التَّصْدِيقُ، وَعَمَلُ الْقَلْبِ الَّذِي هُوَ الْمَحَبَّةُ عَلَى سَبِيلِ الْخُضُوعِ. اهـ وكذلك من ترك عمل القلب فقط؛ فليس بمؤمن -ولو نطق بلسانه وعمل بجوارحه- لفقدانه لأصل الإيمان؛ كما ذكرنا. وكذلك العكس، أي: من صدق بقلبه، لكنه لم ينطق بلسانه ولم يعمل بجوارحه فليس بمؤمن؛ فقد قال تعالى عن قوم فرعون: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا .{النمل:14}. فالإيمان: اعتقاد وقول وعمل؛ جاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: قال الشافعي رضي الله عنه في الأم: وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون: إن الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر . اهـ والله أعلم.

فتاوى ذات صلة