الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه ينبغي للوالد أن يختار لأبنائه الأسماء الحسنة، فعن
أبي الدرداء
, عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:
إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم، فأحسنوا أسماءكم
. أخرجه
أبو داود
، و
ابن حبان
في صحيحه. وقال
النووي
:
إسناده جيد
. وحسنه
ابن القيم
.
وهل ضاق اللسان العربي بالأسماء الحسنة الجميلة، ليتكلف المرء التنقيب عن الأسماء الأعجمية الغربية؟ لا جواب عن ذلك إلا ما أصيب به الناس من هوس التقليد والإغراب!
وعلى كل حال: فإن ضابط جواز التسمي بالأسماء الأعجمية هو ألا يكون في معنى الاسم محذور شرعي، وألا يكون الاسم خاصا بالكفار.
قال
ابن القيم
في أحكام أهل الذمة:
الأسماء ثلاثة أقسام:
الأول: قسم يختص المسلمين.
والثاني: قسم يختص الكفار.
والثالث: قسم مشترك ...
والثاني: كجرجس وبطرس ويوحنا، ومتى ونحوها فلا يمنعون منه، ولا يجوز للمسلمين أن يتسموا بذلك؛ لما فيه من المشابهة فيما يختصون به
.
والنوع الثالث: كيحيى وعيسى وأيوب وداود وسليمان، وزيد وعمر وعبدالله وعطية، وموهوب وسلام ونحوها فهذا لا يمنع منه أهل الذمة ولا المسلمون
. اهـ.
وانظر الفتوى رقم:
204952
.
هذا الذي يسعنا بيانه بوجه عام، وليس من شأننا معرفة مدى خصوصية تلك الأسماء بالكفار، بل المرجع في ذلك إلى من له اطلاع وخبرة في مجال الأسماء.
والله أعلم.