الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر -والله تعالى أعلم- أن هذا لا يدخل في القزع المنهي عنه، فقد فسر أئمة اللغة -كصاحب القاموس واللسان وغيرهما- القزع:
بأن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة، تشبيهاً بقزع السحاب
. .
وقال الحافظ
ابن حجر
في الفتح:
قال النووي: أجمعوا على كراهيته- يعني القزع- إذا كان في مواضع متفرقة، إلا للمداواة، أو نحوها، وهي كراهة تنزيه، ولا فرق بين الرجل والمرأة، وكرهه مالك في الجارية، والغلام، وقيل في رواية لهم: لا بأس به في القصة، والقفا، للغلام، والجارية، قال: ومذهبنا كراهته مطلقًا، قلت: حجته ظاهرة؛ لأنه تفسير الراوي، واختلف في علة النهي، فقيل: لكونه يشوه الخلقة، وقيل: لأنه زي الشيطان، وقيل: لأنه زي اليهود، وقد جاء هذا في رواية لأبي داود.
...
إلى أن قال:
والحاصل منه: أن القزع مخصوص بشعر الرأس، وليس شعر الصدغين، والقفا من الرأس، وأخرج ابن أبي شيبة من طريق إبراهيم النخعي، قال: لا بأس بالقصة. وسنده صحيح
. انتهى.
وراجع الفتوى رقم:
200962
.
والله أعلم.