الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
إن الحلف بغير الله منكر عظيم، تجب التوبة منه، ولا يجوز بحال حتى ولو كان الإنسان مازحا، فعلى المسلم أن يتجنب ذلك، ممتثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم:
من حلف بغير الله؛ فقد كفر، أو أشرك
. رواه
أحمد
و
أبو داود
و
الترمذي
و صححه
الألباني.
وعن
عبد الله بن عمر
-رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك
عمر بن الخطاب
وهو يسير في ركب, وهو يحلف بأبيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت
. متفق عليه.
وعن
أبي هريرة
-رضي الله عنه- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى؛ فليقل: لا إله إلا الله. ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك؛ فليتصدق
. رواه
أحمد
و
البخاري
و
أبو داود.
قال
ابن العربي
:
من حلف بها جاداً فهو كافر، ومن قالها جاهلاً أو ذاهلاً يقول: لا إله إلا الله، يكفر الله عنه، ويرد قلبه عن السهو إلى الذكر، ولسانه إلى الحق، وينفي عنه ما جرى به في اللغو
. انتهى نقله عنه الحافظ
ابن حجر
في فتح الباري.
وينظر للفائدة الفتاوى التالية أرقامها:
234889
،
40419
،
26378
.
والله أعلم.